حيدر حب الله

512

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

في هذا المجال ، وإنّني أعتقد في تصوّري المتواضع أنّها خاطئة ؛ لأنّها مقارنة - كما قلنا سابقاً - بين طائفتين لا تتوازيان في العدد ولا في العدّة ولا في الإمكانات ولا في أيّ شيء آخر ، فتصوّر أنّه لابدّ للشيعة أن يكون لهم وفي نفس القرون الخمسة الأولى بحجم ما لدى السنّة ، وإلا فلا علوم عندهم ، غير صحيح ، بل هو مقارنة غير موضوعيّة . وقد فسّرنا هذا الأمر فيما تقدّم فلا حاجة للإطالة . 2 - 11 - الإماميّة وضبط أسماء الرواة ومعلوماتهم الشخصيّة إنّ الحديث عن وجود غلط واشتباه عند الإمامية كثيرٌ في ضبط أسماء الرواة وكناهم وألقابهم وغير ذلك هو دعوى لم نعرف مقصود صاحبها : أ - فإذا كان يقصد أنّ تأليف العلامة الحلي لكتاب إيضاح الاشتباه هو الدليل ، فهذا الكتاب يعمل على الضبط الدقيق لأسماء الرواة ، ومثله موجود عند أهل السنّة ، فهذا كتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل من رجال الصحيحين ، لأبي علي الحسين بن محمد الغساني الحافظ ( 498 ه - ) ضبط فيه كلّ لفظ يقع فيه اللبس من رجال الصحيحين ، ما ائتلف خطّه واختلف لفظه . وهذا كتاب توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم ، لابن ناصر الدين شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي ( 842 ه - ) ، في تسعة مجلدات ويعدّ من أوسع الكتب في هذا المضمار . وهذا كتاب المشتبه في الرجال ، أسمائهم وأنسابهم ، للإمام الذهبي ( 748 ه - ) ، يعالج فيه الموضوع نفسه لكن باختصار نسبي . وقد قام ابن حجر ( 852 ه - ) بتأليف كتاب تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ، لتوضيحه وبسطه . ففي هذا المجال توجد كتب عديدة عند المسلمين ، وهي من منجزاتهم ، ومن